العلامة المجلسي

234

بحار الأنوار

تذنيب : قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض أيام صفين حين رأى ابنه الحسن ( عليه السلام ) يتسرع إلى الحرب : املكوا عني هذا الغلام لا يهدني فإني أنفس بهذين - يعني الحسن والحسين - عن الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فإن قلت : أيجوز أن يقال للحسن والحسين وولدهما أبناء رسول الله ، وولد رسول الله وذرية رسول الله ، ونسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قلت : نعم لان الله سماهم أبناءه في قوله تعالى ( ندع أبناءنا وأبناءكم ) وإنما عنى الحسن والحسين ولو أوصى لولد فلان بمال دخل فيه أولاد البنات وسمى الله تعالى عيسى ذرية إبراهيم ولم يختلف أهل اللغة في أن ولد البنات من نسل الرجل . فإن قلت : فما تصنع بقوله تعالى ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ) ( 1 ) قلت : أسألك عن أبوته لإبراهيم بن مارية فكلما تجيب به عن ذلك فهو جوابي عن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، والجواب الشامل للجميع أنه عنى زيد بن الحارثة لان العرب كانت تقول : زيد بن محمد على عادتهم في تبني العبيد ، فأبطل الله تعالى ذلك ونهى عن سنة الجاهلية وقال : إن محمدا ليس أبا لواحد من الرجال البالغين المعروفين بينكم وذلك لا ينفي كونه أبا لأطفال لم يطلق عليهم لفظة الرجال كإبراهيم وحسن وحسين ( عليهم السلام ) . أقول : ثم ذكر بعض الاعتراضات والأجوبة التي ليس هذا الباب موضع ذكرها .

--> ( 1 ) الأحزاب : 40 .